جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية..طاقات لا تفنى

زين عسقلان- إنسان أون لاين - 2008-04-19

طواقم الإغاثة الطبية تقوم بواجبها الإنساني

تأسست الإغاثة الطبية الفلسطينية عام 1979، من نواة صغيرة من المتطوعين الصحيين الساعين لتلبية الاحتياجات الصحية المتفاقمة في المناطق المحرومة، إلى أن أصبحت تمثل مؤسسة صحية أهلية رائدة في فلسطين، تصل خدماتها إلى ما يزيد عن مليون ونصف المليون فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتقدم أفضل نماذج العمل الصحي المبنية على أسس علمية سليمة تتناسب مع الظرف الفلسطيني الخاص حيث تعمل برامجها ومراكزها في 490 مدينة ومخيم وقرية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ويشير د. غسان حمدان مدير جمعية الإغاثة الطبية بمحافظة نابلس إلى أن الخدمات الطبية عانت ضعفا في مراحلها الأولية حيث انطلاقتها في المناطق الريفية حيث كانت هذه المناطق تفتقر للخدمات الطبية، فالاحتلال كان معنيا بتهجير سكان الريف من خلال تقديم خدمات طبية ضعيفة مما أثر على حياة الناس و يعد هذا بمثابة استهداف لسكان الريف الذين يشكلون 68% من الفلسطينيين وهم يشكلون بذلك القطاع الأكبر من المواطنين الفلسطينيين.
ومن هنا تأسست الإغاثة الطبية لتلبية احتياجات المواطنين في المناطق الريفية بشكل خاص، وكان تأسيس الإغاثة الطبية بداية لتأسيس بنية طبية فلسطينية.
ويستذكر د. حمدان بدايات عمل الإغاثة الطبية والتي كانت على شكل زيارة للمناطق الريفية وتنظيم أيام طبية هناك، إلى أن تمت مأسستها بمفهوم بناء نماذج فلسطينية للعمل الصحي، وبني أول مركز صحي للإغاثة الطبية عام 1981 في أكثر المناطق احتياجا للخدمات الطبية وخاصة المناطق الريفية النائية كالأغوار والجفتلك والعوجا وطوباس والمغير.

رؤية الإغاثة الطبية الفلسطينية

يتمثل الهدف الأسمى للإغاثة الطبية في توفير الصحة النوعية للجميع، وذلك بالاعتماد على مبادئ الرعاية الصحية الأولية، ومشاركة المجتمعات المحلية وتمكينها لتقوم بدور فاعل في حل مشاكلها الصحية، والتأثير في السياسات الوطنية نحو تبني سياسات ونظم عمل تكفل تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية وتوفير الصحة النوعية للجميع.
وتنطلق الإغاثة الطبية من مفهوم شمولي للجانب الصحي، ويقول د.حمدان:"لدينا قناعة بان الصحة شيء شمولي، فهناك صحة ذهنية وصحة جسدية، ومسؤوليتنا أن نخفف الضغط النفسي عن المواطن، ونعمل على ربط حركتنا بالمفهوم الصحي الواسع وليس العلاج فقط".
وقامت فكرة الإغاثة الطبية منذ يومها الأول على إشراك الناس في تنظيم وتحسين واقعهم الصحي لان هذا الدور ليس منوطا فقط بالأطباء، وذلك من خلال محاولة التأثير على البيئة والثقافة الصحية، وكان لجهود الإغاثة الطبية دور في تعزيز صمود الناس في وطنهم وبناء شيء ايجابي ونوعي.

المشاريع التي تقوم بها جمعية الإغاثة

تقوم جمعية الإغاثة الطبية على عدة مشاريع متنوعة من حيث الأهداف و النشاطات والبنى بحيث تصب في مجملها في تحسين المستوى الصحي والاجتماعي للمواطن الفلسطيني.
حيث تنبثق عن جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية عدة برامج منها برنامج الشباب المجتمعي.
الذي يقسم إلى ثلاثة أنشطة رئيسية أولاها أنشطة تطوعية وأنشطة تدريبية وأخرى ترفيهية..حيث يعد برنامج الشباب المجتمعي من أهم البرامج التي تعمل الإغاثة من خلالها على رفع كفاءة الفرد وتعزيز التنمية المجتمعية وفي هذا يقول طاهر كوسا, منسق برنامج الأنشطة في برنامج الشباب وبرنامج التطوع والذي يعمل أيضا كضابط إسعاف في قسم الطوارئ التابع للإغاثة:"تم تأسيس برنامج الشباب في العام 2002 حيث وجدنا أن هناك رغبة عارمة لدى مجموعة كبيرة من الشباب من اجل التطوع والعمل ضمن فريق واحد, فقد تم اقتراح فكرة فتح باب لتنمية قدرات الشباب ومهاراتهم, ومن هنا كانت نقطة البداية لتوسع عمل الجمعية فأصبحت تضم مشاريع سنوية ذات طابع مميز كمهرجان الربيع الذي يقام كل عام منذ العام 2003 وأيضا أصبحت تضم فعاليات في المناسبات الوطنية والاجتماعية."

برنامج تمكين النساء

ومن أهم البرامج الأخرى برنامج تمكين النساء اللاتي يقبعن تحت ظروف معيشية صعبة كالنساء اللاتي فقدن معيل أسرهن أو تم اعتقال أزواجهن.
ويضيف الكوسا:"يعمل برنامج "تمكين النساء في ضائقة" على تأهيل النساء من خلال دورات متنوعة ترعى اهتماماتهم وتعزز ثقتهم بقدراتهم لينطلقوا إلى سوق العمل, وانطلاقا من هذا المشروع حصلت الكثير من النساء على وظائف جيدة في المجتمع."
أما برنامج التثقيف الصحي فيتم فيه عقد اجتماع للأمهات وتثقيفهن بالأمور الصحية للأبناء، ويشتمل هذا البرنامج على عقد دورات اسعاف أولي لمدرسي التربية الرياضية لتأهيلهم حول التعامل مع الحوادث التي قد تقع في مدارسهم.
يعد التثقيف الصحي أحد أهم البرامج في الإغاثة الطبية، وهو أيضا أحد أهم فعاليات وعناصر التعزيز الصحي التي تؤدي إلى مقاومة المشاكل الصحية الشائعة. ويوجد لدى الإغاثة العديد من برامج التوعية التي تستهدف فئات مختلفة من الجمهور وتركز على الأولويات الصحية المحلية والوطنية،و تشمل مواد التثقيف الصحي مواد مرئية ومسموعة ومكتوبة ومقروءة، وفي كل عام يتم تحديد مجموعة من المواضيع ذات الأهمية والأولوية للعمل عليها وإنتاج مواد تثقيفية حولها. ومن أهداف هذا البرنامج رفع الوعي تجاه المشاكل الصحية الشائعة والتغيير من بعض السلوكيات الصحية الخاطئة السائدة في المجتمع والمساهمة في تشخيص المشاكل الصحية الموجودة بالإضافة إلى الدعم والتنسيق مع البرامج الأخرى في الإغاثة الطبية وتطوير أدوات وطرق جديدة لاستخدامها في عملية التثقيف.

برنامج الأمراض المزمنة

أنشأت الإغاثة الطبية هذا البرنامج عام 1999 استجابة للحاجة المتزايدة لمكافحة الأمراض المزمنة حيث يركز البرنامج على الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة وتحسين الممارسات المتبعة في التعامل معها. وقد تم في عام 2000، وبدعم سخي من الحكومة النمساوية، إنشاء مركز استطلاعي يتبع نهجاً تكاملياً في التعامل مع الأمراض المزمنة. وفي عام 2005، دعمت الحكومة النمساوية مرحلة جديدة في عمل مركز وبرنامج الأمراض المزمنة, وتمثل هذه المرحلة امتداداً للإنجازات التي سبق تحقيقها في الأعوام الخمسة السابقة، حيث سيتم توسيع خدمات تدبير الأمراض المزمنة لتشمل مراكز جديدة للرعاية الصحية الأولية, وقد رأى فريق التقييم النمساوي الذي قيم البرنامج في عام 2004 أن الإغاثة الطبية قد نجحت إلى حد كبير في بناء نموذج صحي للوقاية من الأمراض المزمنة يمكن أن يتم تنفيذه ودمجه في كل مراكز الرعاية الصحية الأولية بسهولة.
ويعتبر برنامج الأمراض المزمنة والنفسية من احدث واهم البرامج التي تعمل عليها الإغاثة الطبية حاليا، فالواقع السياسي الراهن تسبب بمشاكل وأمراض مزمنة ونفسية عديدة حيث أنشأت الإغاثة الطبية مركزا طبيا لعلاج الأمراض المزمنة في منطقة شمال غرب نابلس والتي تضم 11 قرية ليس فيها خدمات طبية.
يعمل البرنامج في عدد من مراكز الرعاية الصحية الأولية التابعة للإغاثة الطبية ومن خلال عيادات متنقلة تصل إلى القرى النائية، إلى جانب مركز الأمراض المزمنة القائم في رام الله, وتتضمن مكونات البرنامج الرئيسية ما يلي: فحوص التقصي عن أمراض القلب والأوعية وارتفاع الضغط والسكري وسرطان الثدي، والتثقيف الصحي حول عوامل المخاطرة والوقاية، والترويج لأنماط الحياة الصحية، وجمع البيانات، وتحويل الحالات بهدف متابعتها, وقد أثبتت العيادات المتنقلة التي يديرها البرنامج أهميتها الخاصة في هذا الوقت بالتحديد، حيث لا يستطيع العديد من السكان الوصول إلى المراكز الطبية بسبب الإغلاقات وحظر التجوال.

برنامج صحة الطفل

تضاعف اهتمام الإغاثة الطبية بصحة الطفل في الوقت الذي تزداد فيه حجم العقبات والصعوبات وتأثير الأوضاع السياسية والبيئية على الصحة النفسية والبدنية والاجتماعية للأطفال مما استدعى ليس فقط تديم الخدمات الصحية للأطفال بل والعمل على خلق البيئة الملائمة لضمان مستقبل أكثر إشراقا وصحة لأطفال فلسطين وضمان الحماية لحقوقهم ورفاهتهم وتنمية دور العاملين الصحيين بالتعاون مع الآباء والأمهات في تقديم امثل عناية ورعاية وحماية وخدمة صحية ملائمة للأطفال.
وتهدف الإغاثة من هذا البرنامج إلى إتاحة الفرصة لجميع الأطفال وخصوصا أطفال المجتمعات والمناطق الفقيرة للحصول على فرصة الحياة الصحية الأفضل وتوفير الخدمات الصحية ونظم الرعاية للكشف المبكر عن الأمراض ومشاكل نمو وتطور الطفل من خلال تطوير البروتوكولات ومعايير العمل الصحي، وإشراك الأهل وأفراد المجتمع وتنمية دورهم في تقديم امثل عناية ولرعاية وحماية للطفل.

عملت الإغاثة من خلال البرنامج على تطوير البيئة داخل المراكز الصحية لتكون بيئة صديقة للطفل تضمن تطور ونموه الطبيعي خلال السنين الأولى من عمره, وقد تميز بأنه البرنامج الوحيد على المستوى الوطني الذي تمكن من متابعة تطور ونمو الطفل حتى السنة الخامسة من العمر.

وتضم جمعية الإغاثة أيضا برنامج الصحة المدرسية، برنامج صحة المرأة، برنامج الصحة النفسية.

برنامج العيادات المتنقلة

ويعد برنامج العيادات المتنقلة برنامجا قديما جديدا وهو من أهم البرامج في الإغاثة الطبية، وجاء هذا البرنامج نظرا لان المواطنين في كثير من القرى لا يستطيعون الوصول إلى المراكز الطبية.
وقد حقق هذا البرنامج نجاحات هامة، ففي عصيرة الشمالية تم تحدي منع التجول والوصول إليها من طرق جبلية والإعلان عن يوم طبي مما شجع المرضى على الخروج من منازلهم والوصول إلى العيادة لتلقي العلاج.
وهناك 28 قرية تتم زيارتها من خلال عيادتين متنقلتين مزودتين بالأدوية، كما أن هناك عشرة مراكز في عشر قرى بمحافظة نابلس فيها عيادات ثابتة يتم زيارتها من خلال أطباء وصيدلية ومختبر وتوفر الخدمة بأسعار رمزية لتحقيق هدفها وهو تقديم الخدمة الطبية لمن يحتاجها، وتخفيف العبء الاقتصادي الصعب، ويتم التركيز في هذه العيادات على فئة النساء والأطفال.

برنامج تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة

وتنظم الإغاثة الطبية برنامج التأهيل بالشراكة مع الهلال الأحمر الفلسطيني، وهذا البرنامج يهتم بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة.
شكلت المفاهيم المجتمعية وتوجه المشاركة والتفعيل المجتمعي القواعد الرئيسية لعمل الإغاثة الطبية من خلال شبكات الرعاية الصحية الأولية. واستمد برنامج التأهيل المفاهيم الرئيسية لعمله بناء على ذلك، حيث جرى تطوير لعمله خارج حدود التوجه العلاجي، من خلال خدمات العلاج الطبيعي التي كانت سائدة في حينه، ونحو التوجه المجتمعي التأهيلي الذي حدد مبدأ الدمج الاجتماعي للشخص المعاق احد الأهداف الرئيسية للعملية التأهيلية.
مع تطور الإغاثة الطبية والنمو الكبير الذي حصل على عملها، سواء من حيث المحتوى المجتمعي التنموي للعمل الصحي أو من خلال النمو الكبير لحجم الخدمات التي تقدمها في بلادنا، فقد جرى تقدم على برنامج التأهيل من كافة جوانبه، وخاصة في الجوانب المتعلقة بالاتجاهات العامة للبرنامج وفلسفة عمله، وكذلك من حيث قدرة البرنامج على تغطية مناطق أكثر اتساعا.
ويقوم هذا البرنامج على عدة اتجاهات منها الزيارات المنزلية لذوي الاحتياجات الخاصة لتحديد الاحتياجات والأولويات بمشاركة الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة وأسرهم ووضع الخطط اللازمة بناء على ذلك بالإضافة إلى نقل المعارف للأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة وأسرهم وتعميمها وتبسيطها وإزالة الغموض حولها لأقصى درجة ممكنة وأيضا العمل على تطوير أداء الأشخاص المعاقين لأنشطة الحياة اليومية وأنشطة الدمج الاجتماعي وبما يحقق أكبر قدر من الاستقلالية لديهم عدا عن تلبية احتياجات الأشخاص المعاقين من خلال عمليات التحويل على المستويات المختلفة واستخدام المصادر المتوفرة في المجتمعات المحلية.

برنامج الإسعاف والطوارئ

بدأ برنامج الإسعاف والطوارئ بشكل غير منظم في الانتفاضة الأولى، لكنه بدأ يأخذ شكلا منظما بعد ما يعرف بـ"هبّة النفق" عام 1996 والتي نجم عنها سقوط عدد كبير من الجرحى والشهداء وإصابة عدد من الجرحى بإعاقات كبيرة ودائمة بسبب عدم قدرة الناس الموجودين على نقل وإسعاف الجرحى بشكل صحيح، حيث توفي الكثيرون بسبب عدم قدرة الناس على إيقاف نزيفهم.
وينبثق عنه برنامج الإسعاف الأولي، والذي يعنى بتدريب مجموعات كبيرة من الشباب والمعلمين وربات البيوت وغيرهم من القطاعات على مهارات الإسعاف الطبي من اجل رفد المجتمع بعدد كبير من المتدربين المنتشرين في مختلف المناطق.

وقد بدأت عملية التدريب في مدينة نابلس وعقد مهرجان للإسعاف الأولي فيها تم خلاله تخريج 120 متدربا ومتدربة على الاسعاف الاولي بالتعاون مع عدد كبير من الأطباء العاملين، وأصبح هذا البرنامج من البرامج الأساسية في الإغاثة الطبية، واستطاع حتى الآن تخريج ما بين 65-70 الف متدرب على مهارات الاسعاف الاولي في الضفة الغربية وقطاع غزة، وكان من ثمراته جيش المتطوعين الذين يشاهدهم المواطنون في الاجتياحات.
ورغم ما يترتب على العمل الصحي التطوعي من مخاطر جمة، إلا أن كثيرا من الأمهات اللواتي تدربن في برنامج الاسعاف الاولي يأتون بأبنائهم لتدريبهم، وفي اجتياح عام 2002 كان هناك عدد من المتطوعين لم يذهبوا إلى بيوتهم لمدة 18 يوما متواصلة واكتفوا بالاتصال بذويهم أن توفرت الاتصالات، ويقول د. حمدان: "أصبحنا عائلة واحدة مع أهالي المتطوعين لان الناس اقتنعت بدورنا الانساني".
وهناك برامج أخرى كبرنامج صحة الفم والأسنان، وبرنامج الأمراض الجلدية، وبرنامج إعارة الأجهزة المساعدة الذي يعتبر من أوائل البرامج في فلسطين وهو إعارة الأجهزة المساعدة للمرضى مثل الكراسي المتحركة والعكازات وجهاز تنظيم دقات القلب.
ولأن الإغاثة الطبية أرادت أن تصنع من عزيمتها وإرادتها قنديلا تنير به حياة المرضى والمواطنين كان لابد أن تواجه بعض الصعوبات والمعيقات التي عملت الإغاثة على تحديها..
وتتمثل العقبة الأولى التي تواجه الإغاثة الطبية بمشكلة التمويل، فالحصار المفروض على الشعب الفلسطيني أضر بالمؤسسات الطبية إلى حد كبير، حيث تجد الإغاثة الطبية صعوبة في تمويل شراء سيارات الإسعاف وتجهيزها.
ويقول د. حمدان انه وللتغلب على هذه المشكلة عملنا على تقنين المصروفات وتوفير مساعدات محلية، وهناك الجهد التطوعي الذي لو قدرت قيمته المادية فإنه يساوي الملايين.

الانتهاكات الإسرائيلية للطواقم الطبية

أما المشكلة الثانية فتتمثل بالانتهاكات الإسرائيلية للطواقم الطبية، وهناك عدد كبير من المتطوعين والمسعفين أصيبوا بجراح وبإعاقات دائمة، كما أن هناك سيارات اسعاف تضررت وخرجت من الخدمة.
ويشير طاهر الكوسا الذي عمل كضابط إسعاف في الإغاثة:" أكثر المصاعب التي واجهتنا كسائقي إسعاف وضباط اسعاف هي منعنا من قبل قوات الاحتلال من الوصول إلى الهدف سواء أكان إصابة أو مريض أو منزل محاصر بينما استغاثات المواطنين ليس لها حد"
وتكمن المشكلة الثالثة بحسب د. حمدان في أن كثيرا من المؤسسات الرسمية وغير الرسمية لا تؤمن بمفهوم الشراكة الكاملة، وهناك تمييز بشكل عام ضد منطقة شمال الضفة حيث يتم إعطاء فرص وامتيازات لمنطقة الوسط والجنوب اكبر من تلك الممنوحة لمنطقة الشمال.

ضعف الدعم الدولي للطواقم الطبية

ومن جهته يعقب مجدي الشلة بقوله:"إن المنظمات الدولية لا تعمل بالمستوى المطلوب لدعم الطواقم الطبية فطواقمنا تتعرض لتكسير وتخريب سيارات الإسعاف والعبث بالعيادات المتنقلة التي تنقل المواطنين الذين هم بحاجة إلى رعاية خاصة ويعانون من حالات حرجة, بينما لا تلعب هذه المنظمات الدور الضاغط مع أنهم يوثقون كل هذه الانتهاكات لكنهم لا يغيرون ساكنا, وهناك الكثيرون فقدوا حياتهم وكان بإمكاننا إنقاذ حياتهم من الناحية الطبية."
وفي الرابع من نيسان عام 2002 كانت مدينة نابلس تهتز على وقع هدير الدبابات الإسرائيلية وتئن تحت وطأة الاجتياح الكبير الذي سمي بعملية "السور الواقي"، وفي مقابل ذلك كان هناك جيش من المتطوعين من مختلف المؤسسات الطبية الفلسطينية كان من أبرزهم متطوعو الإغاثة الطبية الفلسطينية الذين كانوا قد أتموا استعداداتهم لمواجهة أخطر الصعوبات وخاضوا التحدي وأنقذوا العديد من المواطنين رغم ما تعرضوا له من امتهان لإنسانيتهم واعتقال عدد منهم وجرح البعض الآخر.


http://www.insanonline.net/news_details.php?id=3354 :المصدر