الدكتور هنية.. مكتشف منشط العضلات في ضيافة (نافذة الخير)

غزة- ريما عبدالقادر – إنسان أون لاين - 2010-04-01










\"\"
دكتور هنية تحدى الحصار وأبدع في الاكتشافات

مع إشراقة شمس صباح كل يوم جديد على قطاع غزة المحاصر تعلن معها عن خيوط أمل بين أزقة غزة، لتخرج من رحم المعاناة ولادة مستحضر طبي الأول من نوعه في فلسطين لتنشيط العضلات.


 


الدكتور ماجد هنية، مكتشف هذا المستحضر، جعل من دراسته في الكيمياء وأبحاثه أمل أمام ألم أبناء شعبه المحاصر.


 


"نافذة الخير" حلت ضيفا في مختبر هنية لتعلم أكثر عن مستحضره الطبي، ولتنقل بعضا من تجربته إلى جمهورها في انحاء العالم.


 


وفيما يلي نص الحوار:


 


*ماهي البطاقة التعريفية العملية  للدكتور ماجد هنية ؟


الدكتور ماجد محمد هنية، أستاذ الكيمياء العضوية مشارك بقسم الكيمياء في كلية العلوم بالجامعة الإسلامية، من مواليد 1959. متزوج ولي ولدان وبنت، وأقيم في مدينة غزة. أنهيت البكالوريوس في الكيمياء في جامعات مصر سنة 1982، أما درجة الماجستير والدكتوراه فقد حصلت عليهما من إنجلترا في 1984 و1989 في مجال الكيمياء العضوية. عملت بالجامعة الإسلامية منذ عام 1984 ومازالت.


ومن أهم الأعمال العلمية التي قمت بها تأليف أول مرجع في فلسطين لفحص المخدرات، كما عملت على تأسيس مختبر تحليل الأغذية في غزة، إضافة إلى تأليف أبحاث عملت بها على مدار أكثر من 15سنة كانت تتعلق في المواد الكيميائية وعلاقتها بالخلية البكتيرية، إضافة إلى العديد من الأبحاث، والتي تتركز حول تأثير بعض المواد الكيميائية النشطة على البكتيريا، وثم انتقلت إلى الأبحاث التي تتعلق بالخلايا الحية "الإنسان"، مما ساعد ذلك على الاهتمام في مجال تصنيع الأدوية، حيث عملت على أكتشاف دواء بعد الأخر بفضل من الله تعالى.


 


*تم مؤخرا الحديث عن مستحضر لتنشيط العضلات، فما هو هذا المستحضر؟ وتأثيره على جسم الإنسان؟


لقد أطلقت على المستحضر الجديد اسم "ALamex"، وهو يعني بالعربية طرد الألم، حيث أن هذا الدواء فيه مادة منشطة للعضلات فتعمل على مساعدة وصول الدم للمناطق المصابة مما يساعد على تنشيط الخلايا وعودتها إلى وضعها الصحي.


 


*ما أهم مايميز "ALamex" عن غيره من المستحضرات العلاجية؟


يتميز هذا الدواء بقدرته على دخول أي منطقة تحت بشرة جلد الإنسان، ومعالجتها دون الحاجة لإجراء عملية جراحية.


ويعد هذا الدواء له فعالية كبيرة في حالة ضمور العضلات الناتجة عن حادث حيث يتم علاج المصاب بساعات قليلة. ويكمن أهميته في معالجة الشد العضلي، والتيبس العضلي إضافة إلى معالجة الأوتار والأعصاب من خلال تنشيط الشعيرات الدموية للمنطقة المصابة.


 


*هل هنالك تفكير في استكمال الدراسة على "ALamex" والعمل على تطوير تأثيره؟


نعم...بالوقت الحالي أعمل على تطوير المستحضر حيث إنه الآن يعالج مايصيب الهيكل العضلي نتيجة الحوادث والاصابات، وما يتم تطويره هو العمل على أن يكون للدواء أكثر فعالية في علاج الأمراض الخلقية التي لا تتعلق بحادث.


 


*ماهي التركيبة التي يتكون منها " ALamex" ؟


المواد المستخدمة في هذا الدواء هي مواد تخدم الهيكل العضلي حيث تستخدم مادة "الفينولات" وممكن الحصول عليها بشكل طبيعي أو بشكل كيميائي، إضافة إلى المواد التي تسمح بدخول الدواء للجلد. وجميع المواد المستخدمة مسموح باستخدامها عالميا. حيث إن الأدوية التي أعمل على إعدادها تكون خاضعة للمؤسسة الأمريكية "F.D.A" وتسمى بالعربية "مؤسسة الأكل والدواء". وهذا يعطي الدواء أكثر تأكيدا على أن مواده مسموح استخدامها.


 


*حينما يتم الحديث عن مستحضر جديد لابد أن يكون له هدف، خاصة حينما يتعلق ذلك في قطاع غزة المحاصر الذي يعاني من بطش الاحتلال الإسرائيلي؟


لقد عملت سنوات طويلة تزيد عن 15 سنة في علم الكيمياء واعطيت العناية في دراسة الخلايا الحية "الإنسان" هذا الأمر جعلني أهتم في تحضير الأدوية بشكل عام من خلال الأبحاث والدراسات المتواصلة، وفي قطاع غزة كان للموضوع أكثر أهمية في تسخير العلم والأبحاث لتخفيف ألم المعاناة عن قطاع غزة المحاصر خاصة بعد حرب غزة التي شوهت فيها أجساد الأطفال والنساء والشيوخ والشباب، أيضا الكثير من الألم نتيجة الاصابات الخطيرة جراء صواريخ الاحتلال الإسرائيلي. حجم الألم في جسد الإنسان الغزي جعل من الفكرة أكثر حاجة لاستكمال الدراسة والبحث خاصة في وجود الحصار الذي يفقد من خلاله الكثير من المرضى حق الحصول على العلاج.


 


*بالوقت الذي يتم الحديث به عن نجاح لابد أن تسبقه معيقات مختلفة فما أهم المعيقات التي واجهت الدكتور هنية ؟











\"\"
الدكتور هنية داخل مختبره

عدم حرية الحركة، والسفر كانت من أهم المعيقات بالنسبة للإنسان المخترع والأكاديمي، إضافة إلى عدم توفر المواد المستخدمة للمستحضر في الوقت اللازم مما يعمل على تأجيل استكمال الاختراع حيث تفقد المواد المطلوبة نتيجة الحصار مما يتطلب البحث عن وسطاء لاحضار المواد من خارج قطاع غزة، ونظرا لعدم معرفة الوسطاء بمدى جودة المواد فيتم احضار مواد أقل فعالية من المطلوبة مما يؤثر على النتائج المطلوبة. كما لا يتوفر المكان المناسب من مختبرات خاصة للاكتشاف والتجارب والبحث.


ونتيجة للحصار فقد توقفت عن استكمال بعض البحوث نتيجة عدم توفر المواد المطلوبة منها بحث "اصطياد بخار الماء من الغلاف الجوي في فترات الليل" حيث أن هذا المشروع يخدم الشعوب التي تعاني من نقص في المياه.


 


*رغم المعيقات والتحديات إلا أن الدكتور هنية يحمل العديد من الطموحات المستقبلية فماهي هذه الطموحات؟


بالوقت الحالي أعمل على اكتشاف مستحضر لعلاج الأمراض المستعصية وأطمح أن يرى النور مثل الأدوية السابقة خاصة أن الحاجة لهذه الأدوية مطلوبة في قطاع غزة المحاصر.


وأتمنى أن ترى الأدوية التي تصنع في غزة النور في العالم ليتم من خلال ذلك إرسال رسالة للعالم بأن أبناء غزة هم مبدعون وإنهم شعب معطاء رغم كافة المعيقات والحصار والاحتلال الإسرائيلي. فاليد المحاصرة هي نفسها اليد التي تبتكر وتخترع.


http://www.insanonline.net/news_details.php?id=11535 :المصدر