 |
| إحدى قوافل أميال من الابتسامات لدى دخولها غزة- أرشيفية |
عشـرة..مائة ..ألف ..ولـو أحصيت كل أرقام الكون ستبقى قوافل أميال من الابتسامات تعانق مدينـة غـزة المحاصرة إلى أن تنتهي معاناتها ويسكت صوت وجعها وأنين عذاباتها اليومية.
واليـوم ومع نسائم الابتسامات الجديدة تهل القافلة وهي محملّـة بحلوى العيـد وأفراح ستزرعها على شفاه أطفال القطاع المحرومين وستمسـح دموع عيـون انهمرت حزنا على فقد أحبتها,, وبأكف الدعاء والابتهال إلى الله ستصل القافلة ليل أواخر رمضان الكريم بصباح عيد غـزة وهي تضمد الجراح وتأمل بجميل قـادم الأيـام .
وكانت قافلة أميال من الابتسامات15 قد وصلت إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري مساء أمس الأربعاء 15-8-2012 بعد انتظارها بعض الوقت على معبر رفح الحدودي الواصل بين الأراضي الفلسطينية والمصرية.
وتضم القافلة نحو 70 متضامناً، بينهم عرب وأجانب، بقيادة الدكتور "عصام مصطفى", وتحمل في جعبتها المساعدات الطبية والأدوية المفقودة وهدايا للأطفال الأيتام والفقراء في غزة.
نعيش في حصار
وكان في استقبال القافلة عدد من الوزراء في حكومة غزة وأعضاء المجلس التشريعي الذين رحبوا بقدوم "أميال 15" التي سترسم الابتسامات على وجوه صغار غزة وكبارهم خلال عيد الفطر السعيد.
ورحب عيسى النشار ممثل رئيس الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة، خلال المؤتمر بالمتضامنين, قائلاً: " أنتم الآن ضيوفاً على أهل غزة وقدومكم إلينا في هذا الوقت العصيب سيشد من أزر الأهالي المحاصرين".
ومضى يقول: "إن قدوم القوافل إلى غزة تؤكد للعالم أجمع أننا مازلنا نعيش في حصار ومازالت إسرائيل تمارس أبشع وسائل الضغط والقتل والتدمير بحقنا وبحق كل فلسطيني يعيش على هذه الأرض".
وثمن النشار دور قوافل أميال من الابتسامات التي لا تكل ولا تمل عن مد يد المساعدة لغزة وتضميد جراحها وجلب الدواء لأطفالها, مؤكداً على أن قوافل الابتسامات تلعب "دورًا كبيرًا في مواجهة الحصار المفروض على قطاع غزة".
ويشار إلى أن قافلة "أميال 15" هي امتداد لسلسة من القوافل الإنسانية تنظمها منظمة شركاء من أجل السلام، وبلغ عددها 14 قافلة قدمت غزة خلال الأعوام الماضية للتضامن مع الشعب الفلسطيني في القطاع في وجه الحصار المفروض عليه منذ أزيد عن خمسة أعوامٍ متواصلة.
نخفف الألم
 |
| الدكتور عصام مصطفى في غزة |
وأكد د. عصام مصطفى منسق قوافل أميال من الابتسامات على أن القافلة تأتي إلى غزة للمساهمة في كسر الحصار عنها وتخفيف الوجع والألم عن أهلها وصغارها.
وبيّن أن القافلة ستقضى كل أيام عيد الفطر السعيد في غزة لترسم البسمة على وجوه الصغار والمحرومين.
وعبر أحمد الإبراهيمي القيادي في حركة مجتمع السلم الجزائرية عن سعادته البالغة لوصوله إلى غزة في هذه الأيام الفضيلة من شهر رمضان المبارك, قائلاً: "الفرحة لا تسعنا لدخولنا غزة خاصة أن زيارتنا تتزامن مع أيام فضيلة من شهر رمضان وسيكون لنا الأجر فيها مضاعف بإذن الله".
ومضى يقول: " إن هذا العيد سيكون الأسعد بالنسبة لنا رغم أننا سنقضيه بعيداً عن أسرنا وعائلاتنا ولكننا سنحقق هدفنا الكبير بالتخفيف عن أهل غزة والمساهمة بكسر الحصار".
مضيفاً": "لقد جئنا لرسم الابتسامة على وجوه أهالي قطاع غزة خلال عيد الفطر السعيد الذي سيحل الأسبوع المقبل".
من جانبه، قال أنور عطا الله المسؤول عن استقبال القوافل التضامنية في حكومة غزة، أن "المتضامنين سيمكثون في القطاع 7 أيام، وسيزورون الأيتام، وأهالى الشهداء، وأهالى الأسرى في السجون الإسرائيلية، والأسرى المحررين الذين أطلق سراحهم في أكتوبر 2011 ضمن صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل".
وأشار عطا الله إلى أن هدف القافلة هو إدخال البسمة والسرور على شفاه الأطفال من الفقراء والأيتام وأبناء الأسرى والشهداء. |