 |
| الطفلة إيمان حسن |
استطاعت الطفلة إيمان حسن من قرية الناقورة قضاء مدينة نابلس استعادة حياتها رغم إصابتها بمرض أقعدها عن الحركة وحرمها من طفولتها، ولم يمنعها المرض من أن ترسم ابتسامة رضى على محياها الصغير رغم ما عانته طوال العامين الماضيين.
إيمان ابنة الاثنتا عشر ربيعا أصيبت بورم سرطاني بالنخاع الشوكي، مما سبب لها شلل أعاقها عن الحركة، وقد عاشت الطفلة آلام كبيرة متنقلة بين المستشفيات الفلسطينية والأردنية لتلقي العلاج.
يقول فراس حسن والد الطفلة " لقد خضعت إيمان للعلاج مباشرة لخطورة وضعها، حيث كانت تعاني من وجع بأسفل ظهرها ولم يعرف الأطباء تشخيصها بالبداية واستمرت بالألم قرابة الشهر متنقلين بين الأطباء لمعرفة سبب وجعها، بعدها تم تشخيص مرضها بسرطان "الساركوما" توجهنا بها إلى مشفى المقاصد بالقدس وتم استئصال الورم بداية عام 2010، ثم انتقلنا بها إلى الأردن لتلقي العلاج الكيماوي ومضت بالأردن عاما كاملا، ولا زالت إيمان متابعة الأطباء بمستشفيات نابلس، فهي بحاجة إلى فحوصات دورية".
تكاليف باهظة
يتابع والد الطفلة، وبسبب مرضها أصيبت إيمان بالشلل ولم تعد تستطع الحركة والتنقل كسابق عهدها، وباتت بحاجة إلى مساعدتنا بكل شيء تقوم به، ولعدم قدرتي المالية لم استطع توفير احتياجاتها وتطويع البيئة المحيطة بها بالمنزل حتى يناسب وضعها الجديد، رغم أن علاجها كان مغطى ماليا من قبل التأمين الرسمي لأني موظف حكومي إلا أن الوضع المالي صعب خاصة أن علاجها وتكاليف السفر كانت مكلفة بالنسبة لشخص يعتمد بمعيشته على راتبه.
وخلال مقابلة "إنسان اون لاين" لعائلة إيمان كانت قد وجهت بوقت سابق مناشدة للرئيس الفلسطيني والجمعيات المعنية بمساعدتها من اجل إعادة تأهيل منزلها وتوفير احتياجاتها لمساعدتها على التنقل والحركة.
يضيف والد الطفلة" لقد وجهنا مناشدة لتوفير كرسي كهربائي لابنتي والحمد لله تعالى لقد استجابت الرئاسة الفلسطينية لطلبنا، وتم إرسال كرسي كهربائي لإيمان خاصة أنها كانت تحتاج له كثيرا من اجل وصولها إلى مدرستها التي تبعد كيلو ونصف ومساعدتها بالحركة خارج المنزل، كما ناشدنا من الجمعيات المعنية إعادة تأهيل المنزل وبعثنا بطلب لوزارة التربية والتعليم لموائمة المدرسة إلا أننا لم نتلق لليوم شيء بهذا الخصوص.
مشيرا "للأسف الشديد إننا نفتقر للخدمات لصالح الأشخاص ذوي الإعاقة، وهناك غياب واضح لاحتياجاتهم خاصة في الأرياف، وأنا لا اطلب شيء سوى مساعدة ابنتي على ممارسة حياتها بشكل طبيعي كباقي قريناتها، وان تحيا حياة سعيدة وطبيعية لأنها تستحق ذلك".
إرادة حقيقية
 |
| ايمان تحمل شهادة تحصيلها العلمي |
ويأمل والد الطفلة إيمان حسن أن يسمع أهل الخير ندائها في توفير احتياجاتها ومستلزماتها الضرورية من اجل تسهيل الحياة عليها ومتابعة علاجها بشكل طبيعي دون عوائق.
وإيمان طفلة متفوقة، ورغم معرفتها بمرضها والصدمة النفسية التي لحقت بها، ومعاناتها منه طوال الفترة الماضية إلا أنها استطاعت تخطيها بإرادة قوية وتفوقت بمدرستها ونالت درجة ممتازة مع مرتبة الشرف لحصولها على المرتبة الأولى.
بدورها، تنهدت والدة الطفلة إيمان وهي تشرح وضع ابنتها الكبرى "عشنا ظروف صعبة للغاية، حاولنا تخطيها قدر المستطاع، واليوم نأمل بان تعود ابنتنا لحياتها الطبيعية وان نذلل الصعاب أمام أعاقتها، حتى تكمل حياتها دون أن يكون شللها عثرة لإكمال مستقبلها، فابنتي تتمتع بإيمان قوي وصبر وهي مقتنعة بان مرضها هو سبب تحدي ونقطة ارتكاز تنطلق منه للمستقبل".
وتبلغ نسبة الإعاقة في الأراضي الفلسطينية 2.7% من إجمالي تعداد السكان، وقد بلغ عدد الإناث من حالات الإعاقة حوالي 1241 حالة أي ما نسبته 45.3%، مقابل 1496 من الذكور أي ما نسبته 54.7% من 2737 حالة إعاقة. |