كشفت دراسة للأضرار الناجمة عن بناء الجدار العنصري والآثار المترتبة عليه في الضفة الغربية المحتلة، بأن 17 % من السكان المقدسيين الذين غيَّروا أماكن سكناهم منذ عام 2000، اضطروا لفعل ذلك بسبب تأثير الجدار على حياتهم.
وتشير الدراسة التي عدها المركز الفلسطيني لحقوق المواطنة ' بديل'، إلى إن 17% من المواطنين الذين يقطنون شرق الجدار في حدود منطقة القدس اضطروا للانتقال إلى منطقة غربي الجدار، بعد أن فقدوا حقهم في حرية التنقل، وهو الشأن الأكثر انتهاكا بسبب بناء جدار الفصل العنصري في مناطقهم، الأمر الذي حرمهم من حقوق أساسية أخرى مثل التعليم والحصول على الخدمة الصحية.
وأوضحت أنغريد جرادات مديرة المركز أن الدراسة التي جاءت بعنوان 'مهجرون بفعل الجدار' كانت تهدف بشكل خاص إلى التركيز على الآثار الديموغرافية التي خلفها الجدار على سكان منطقة القدس بالتحديد. وذلك من خلال ملاحظة حركة السكان من الشرق إلى الغرب وبالعكس. وتبين بشكل فعلي أن الجدار تسبب في هجرة قسرية داخلية واسعة في تلك المناطق.
وكشف التقرير أيضا عن أن 80% من الأشخاص الذين يقطنون شرق الجدار تتشكل لديهم صعوبة بالغة في الحصول على الخدمات الصحية، كما انعكس ذلك في بعض النواحي الاجتماعية مثل تحديد المنطقة التي يتم منها اختيار شريك الحياة.
وذكرت مديرة مركز بديل أن التهجير القسري يعتبر وتبعا للقانون الدولي جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، الأمر الذي من شأنه دعم الأساس القانوني والسياسي لتطبيق قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي بشأن الجدار.