القدس المحتلة- إنسان أون لاين/ 5-2-2006
|
|
تظاهرات عارمة بعد الاعتداء على كنيسة البشارة |
ناشد الشيخ تيسير التميمي، قاضي قضاة فلسطين، وعدد من القادة الفلسطينيين المجتمع الدولي وجميع منظماته الدولية والإقليمية، وعلى رأسها هيئة الأمم المتحدة، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وجامعة الدول العربية و"اليونسكو" الضغط على حكومة إسرائيل لوقف انتهاك المقدسات الإسلامية والمسيحية، والتصدي لمحاولات تدنيسها وطمس معالمها الحضارية. وقد جاء هذا النداء على خلفية إقدام حزب "كاديما" على تدنيس المسجد الأحمر في مدينة صفد الواقعة داخل حدود فلسطين عام 1948، والهجوم الذي وقع على كنيسة البشارة في الناصرة.
وحذر التميمي من المساس بالمقدسات والأوقاف الإسلامية مشددا على أنها ملك للمسلمين ولا يجوز لسلطات الاحتلال الإسرائيلي العبث بها أو التدخل في شؤونها بما يتنافى مع الشرائع الإلهية والمعاهدات والاتفاقيات الدولية، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة.
وأشار التميمي إلى أن المسجد الأحمر مسجد تاريخي، يعود إلى العهد المملوكي، وقد حولته إسرائيل بعد قيامها إلى متحف، بعد أن طمست معالمه الداخلية، وحولت قاعته الداخلية إلى مرقص ليلي، داعيا إلى إعادة المكان إلى طبيعته الأصلية، وهي الصلاة والعبادة وإتاحة المجال لتعميره وصيانته.
وكان حزب "كاديما" الإسرائيلي قد قام مؤخرا بتحويل جزء من المسجد الأحمر في مدينة صفد إلى مقر انتخابي للحزب، وألصقت بداخله لافتة للحزب وملصقات انتخابية تحمل صور إريل شارون (مؤسس الحزب) و"إيهود أولمرت"، وزار وفد من مؤسسة الأقصى المسجد، وذهل أعضاء الوفد عندما وجدوا فتاة يهودية تجلس في جزء من المسجد الأحمر، وهو أحد غرفه الثمانية، على مكتب بجانبه جهاز حاسوب وقد علق على جدران الغرفة لافتة كبيرة تحمل اسم حزب "كاديما"، وقالت المؤسسة في بيان أصدرته إن هذا الإجراء مرفوض ويمثل تصعيدا وانتهاكا لحرمة المساجد والمقدسات الإسلامية.
على صعيد متصل توجه قادة فلسطينيي 48 بنداء عاجل إلى الأمم المتحدة والأسرة الدولية بطلب توفير الحماية لهم وللأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية وذلك عقب الاعتداء العنصري الذي نفذته عائلة يهودية على المصلين في كنيسة البشارة في الناصرة، وقال المشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة المتابعة العليا: إن تكرار الاعتداءات على المقدسات العربية في إسرائيل بات ينذر بخطر ارتكاب مجازر على شاكلة مجزرة الحرم الإبراهيمي في الخليل 1994.
وحذر عضو الكنيست محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، من الاعتداء اليهودي القادم على العرب ومقدساتهم، وقال إنه يخشى من أن يؤدي تهاون الحكومة مع الإرهابيين العنصريين إلى مذبحة كبيرة. وطالب النائب طلب الصانع، رئيس الحزب الديمقراطي العربي، الأمم المتحدة ودول العالم بأن تأخذ دورا في حماية أماكن العبادة الإسلامية والمسيحية. يذكر أن الاعتداء العنصري وقع الساعة الخامسة مساء أول من أمس، في كنيسة البشارة للاتين، خلال صلاة الجمعة الأولى من صيام الفصح المجيد، إذ دخل مواطن يهودي وزوجته وابنته إلى الكنيسة، وهم يجرون عربة أطفال. واعتلوا الطابق الثاني للكنيسة الضخمة وألقوا على المصلين في الطابق الأول المفتوح قنبلة صوتية ومفرقعات نارية وأنبوب غاز صغيرا مرفقا بكيس يحتوي على كرات حديدية صغيرة. وأثار تصرفهم هلعا ورعبا في صفوف المصلين، خصوصا المسنين والمسنات والأطفال منهم، فهربوا مفزوعين في كل اتجاه، وسقط بعضهم أرضا وأصيبوا بجراح، لكن عددا من المصلين الشباب صعدوا إلى الطابق الثاني بسرعة وانقضوا عليهم وشلوا حركتهم وأشبعوا الأب فقط ضربا.
عودة لصفحة الأخبار