 |
| مزارع يحمل صندوقا من الفراولة انتجته الأرض الغزية |
يحاول أهالي غزة الالتفاف على الحصار والخروج من قبضة الاحتلال من خلال استغلال الموارد المتاحة على تحقيق الاكتفاء الذاتي، والامن الغذائي على أمل تجاوز الاغلاق المحكم للمعابرالتي تسيطر عليها قوات الاحتلال.
ولتحقيق ذلك الهدف خصصت الحكومة الفلسطينية في غزة مساحات واسعة من الاراضي الحكومية لزراعة أشجار الفواكه والخضروات، وتمكنت خلال العام الماضي من الوصول لشبه اكتفاء ذاتي لبعض الفواكه والخضروات التي كانت يستوردها القطاع من دولة الاحتلال، مما ألحق أضرارا بالتجار الاسرائيليين كما "كشفت نافذة الخير".
على طريق الاكتفاء
وخطت الحكومة في مجال الاعتماد على النفس في شتى المجالات وحاولت إيجاد مرتكزات للرؤية الاقتصادية أهمها الاعتماد على النفس والإمكانات المحدودة في غزة.
وتعد وزارة الزراعة الجهة الابرز التي سارت في طريق الاكتفاء الذاتي، وفي هذا السياق يقول الدكتور إبراهيم القدرة وكيل الوزارة المساعد أن وزارته تسعى للاكتفاء الذاتي سواء بمشاريع ظهرت نتائجها أو بأخرى على المدى الطويل أو المتوسط على صعيد المنتجات الزراعية والسمكية، موضحا أن النتائج ظهرت في العديد من أصناف الخضروات والبصل وكذلك البطيخ والشمام الذي لم تستورد منه أي كميات لهذا العام.
وذكر أن سياسة وزارة الزراعة تعتمد على حماية المنتج المحلي ومنع استيراده في أوقات الذروة لدعم المزارع، علاوة على تكفل الوزارة بنصف تكاليف الإنتاج كما حصل مع مزارعين البصل الذين قدمت لهم الوزارة نصف تكاليف إنتاج الدونوم الواحد.
وبحسب القدرة فإن وزارته لم تستورد العام الماضي البطيخ والشمام، متوقعا أن يزداد الإنتاج للعام المقبل مما سيؤثر على انخفاض الأسعار وزيادة الأرباح للوصول للاكتفاء في جميع أنواع الفواكه وخصوصا ما هو موجود من حمضيات وعنب من خلال الحفاظ عليه وزيادة إنتاجه.
وتعهدت وزارة الزراعة للمزارعين بزرع شجرة مقابل كل شجرة جرفتها قوات الاحتلال فعملوا على تجهيز مشتل ضم مليون شتلة زيتون سيتم زراعتها في موسمها، كما يقول القدرة الذي أكد أن ذات الأمر يجري مع النخيل فزرعت وزارته آلاف من الأشبال سيتم توزيعها على المزارعين المتضررين كونها شجرة مثمرة ولا تحتاج كميات كبيرة من المياه.
وقال "استطعنا خلال الفترة السابقة أن نشجع ونزرع أكثر من 400 ألف شجرة مثمرة زيتون وحمضيات، ونعد لزراعة مليون شجرة زيتون، ربما نزرع نصفها أواخر الشتاء الحالي، كما افتتحنا أكبر مشتل نخيل على مستوى الشرق الاوسط".
الاعتماد الذاتي
 |
| الغزيون يسعون لمقاومة الحصار بالاكتفاء الذاتي |
وفي ذات الاطار أكد وزير الاقتصاد نائب رئيس الوزراء المهندس زياد الظاظا على أنهم يحاولون بناء حزام اخضر لغزة من جديد، وإنتاج أشجار مثمرة بكل أنواعها، كما أنهم لن يستورد شمام وبطيخ وبصل، مبينا أنهم سيبدءون بجني الخوخ والتفاح والزيتون في العام الحالي والأعوام القادمة.
ولفت إلى مشاريع الاستزراع السمكي والتربية الحيوانية، جاءت من أجل اعتماد المواطن على إمكانياته الذاتية لاسيما أن قطاع غزة يستورد مائة طن يوميا من الفواكه ، وهناك عجز 1600 طن سنويا من الزيت ، وعجز في الحمضيات.
وعلمت " نافذة الخير" من مصادر مطلعة أن أضرارا اقتصادية لحقت بالجانب الاسرائيلي مما دفع التجار الاسرائيليين للضغط على التجار الفلسطينيين الذين كانوا يستوردون منهم الفواكه والخضروات من أجل الطلب من وزارة الزراعة بغزة للسماح لهم باستيراد الفواكه والخضروات.
وعلى صعيد الاستزراع السمكي بين الدكتور القدرة أن الوزراة لديها العديد من الخطط للاستزراع السمكي فهي توفر بذرة الأسماك التي تصلح في المياه العذبة والمالحة وتوزعها مجانا على أصحاب المشاريع، كما تدعم القطاع الخاص بالتوجه لتلك المشاريع التي لها مستقبل جيد.
وتعمل وزارة الزراعة على توفير السماد العضوي على المزارعين بدون مواد كيمائية، فوزعته على عينة من المزارعين في عدد من المناطق وبدأ الإنتاج به، لكن يحتاج لمراكز خاصة لبيع منتجاته لتعريف المستهلك به.
 |
| حمضيات غزة |
وأشار الظاظا الى أنهم يبحثون عن قطاع خاص يستكمل مشروع السماد العضوي بعدما أخرجت وزارة الزراعة العينة الأولى، وكذلك على صعيد الاستزراع.
ويؤكد أنه بعد عامين حتى خمسة أعوام ستقوم صناعات غذائية على المنتجات الزراعية، لاسيما وأن القطاع سيصل لشبه اكتفاء ذاتي في الزيتون.
وشدد على أن جميع المشاريع التي نفذتها الوزارة كانت في ظل الحصار، ووجدت لمقاومته ولن تتأثر بأي تشديد له. |