وقفة مع صحتك..محاضرة إرشادية حول مضار التدخين في بيروت
بيروت – جيهان القيسي – إنسان أون لاين - 2010-02-04
مطالب للحد من التدخين نتيجة أضراره
"إن الدولة قادرة على منع زراعة التبغ، أو السماح بصناعته، أو تجارته، سواء باستيراده أو تصديره، وهي القادرة أيضاً على إصدار التشريعات والقوانين التي تحدّ من استخدام التبغ وتحمي غير المدخنين من أضراره.
بهذه الكلمات عبر مشاركون خلال محاضرة بعنوان "وقفة مع صحتك: خلينا نحكي عن التدخين"، عبروا فيها عن أهمية الحد من التدخين نتيجة ما يلحقه من ضرر بحياة الإنسان.
وجاءت المحاضرة برعاية من وزير الشؤون الاجتماعيّة اللبنانية الدكتور "سليم الصايغ"، ونظمها الصندوق التعاضدي العلماني في بيت الشباب والثقافة في بيروت.
حياة حرّة بلا تدخين
بدءاً تحدثت المسؤولة عن البرامج والعلاقات العامة في بيت الشباب والثقافة "إيليان فرسان" عن آفة التدخين، ثم كانت كلمة لرئيس مجلس إدارة الصندوق التعاضدي العلماني"جوزف عقيقي" الذي شرح عن الصندوق ومهامه ورسالته التعاضدية، تلاه المدير التنفيذي لـجمعية حياة حرة بلا تدخين "جو سعيد" الذي قدم نبذة عن الجمعية وهي متخصّصة بالوقاية من التدخين، أما مدير البرنامج الوطني للحد من التدخين الدّكتور "جورج سعاده" فأكد في كلمته على أن التدخين عبء على الفاتورة الصحية للمواطن اللبناني.
ثم كانت كلمة للصايغ قال فيها: "إنا من أنصار مكافحة التدخين ليس لأسباب صحية أو اجتماعية فحسب بل لأسباب حضارية. فالعالم المتمدن يكافح من اجل تجاوز هذه الآفة، وقد خصصت الدول المتقدمة موازنات بالغة الأهمية لمواجهة أخطارها وحصر نتائجها قدر الإمكان.
مبادرة على مدى الوطن
سليم صايغ وزير الشؤون الاجتماعيّة اللبناني
وتابع الصايغ قائلا ً:"ان وزارتنا تتطلع إلى هذه المعضلة كما بدأ العالم يتطلع إليها بمنظار جديد يتجاوز كونها من الآفات التي لا يمكن تجاوزها من دون طرح البدائل، فالتصرفات البديلة هي المطلوبة علمياً واجتماعياً ونفسياً، فالعلاج المباشر يمكن استبداله بالتوعية الصحية أو ما بات يعرف بالسلوك البديل. فما المانع عند المدخن إن أراد التجاوب مع العلاج من أن يمارس الرياضة مثلا؟ وان يعيش قدراته الصحية عبر نمط صحي سليم وصحيح كما تقول به كل الدراسات الجديدة التي تتناول أصول التغذية ونمطها. ما الذي يمنع من أن تتكون قناعة علمية راسخة لدى الأب أو الأم أو أي إنسان آخر بان دخان هذه السيجارة يضر بالأبناء والمحيطين به كما بنفسه؟ ألا يعتبر المدخن أن من حولنا من يتنشق سموم سيجارته على قاعدة "مجبر أخاك لا بطل".
واسترسل قائلا ً: "ولكن دون ذلك عقبات كبيرة، فهي وان وقعت عليها مسؤولية التوعية والإرشاد. فهي ليست من يتحكم بالتجارة الحرة وبوسائل الأعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية. وهي غير قادرة على منع إعلانات التبغ في وسائل الأعلام لئلا يقال عن مصادرة الرأي العام والحد من الحريات العامة. أحمّل المسؤولية إلى المدخن مباشرة. نستطيع أحيانا أن نمنع المدخن من التدخين في مؤسساتنا في الأماكن العامة، في دوائر البلدية ومؤسساتها. ولكن المشكلة تقف عند فهمنا لهذه القضية وتقدير حجم نتائجها السلبية. وكأن وجود التبغ وتوفره بمختلف أشكاله وأنواعه في المجتمع، يحتم علينا استعماله، وكأننا ملزمون باتباع كل الدعايات في وسائل الأعلام، وهذا خطأ كبير يجب ألا نقع فيه. ومع التأكيد على دور الدولة وكافة مؤسساتها في مكافحة التدخين إلا أننا جميعا مسؤولون ومحاسبون على ذلك أمام الله ومجتمعنا وابنائنا".
وختم: "قد يكون من السهل علينا أن نلقي بالمسؤولية على غيرنا، ونتخذ من المبررات ما يساعدنا على خفض التوتر والوصول إلى توازن نفسي داخلي، وهو أسلوب سهل للهروب من المسؤولية، ولكن ربما أدى ذلك إلى استمرار المشكلة بل وإلى تفاقمها. ولذلك فإنني أراهن على مبادرتكم آملا في تعميمها وتوسيعها على مدى الوطن".