ثلاثة أيام ووالدة الشاب عبد الرحيم الفحل من بلدة الزبابدة قضاء مدينة جنين لا تنطق سوى الدموع، تحمل بين يديها القران الكريم تدعو لولدها النجاة وتطلب من الله الرحمة والشفاء لفلذة كبدها.
صدمة كبيرة لفت عائلة عبد الرحيم (19 عاما) بعد إصابته بالتهاب في غشاء الدماغ، فعلى حين غرة سقط عبد الرحيم مغشيا عليه في التاسع عشر من الشهر الحالي لا يستطيع تحريك رجله اليسرى وفي ليلة واحدة تضاعف المرض فشلت يده وقدمه وعجز لسانه عن النطق.
لا تعرف العائلة ما الذي حل بابنها سوى انه في حالة خطرة وعرضة بأي وقت لفقدانه وخسارته للأبد، تقول رائدة الفحل :" كلنا في حالة ذهول وصدمة، لا نصدق ماذا حل بعبد الرحيم، لا نعرف طعم النوم ولا الراحة منذ إصابته".
تستذكر رائدة الأيام الماضية وتقول :"لم يشكو عبد الرحيم من شيء، شاب بمقتبل العمر، مرح وحيوي ومحبوب من الجميع، قبل عشرة أيام كان يشكو من وجع برأسه إلا انه لم يعطي للوجع أهمية، ظنا انه بمسكن وكاس من الليمون كافية بان تريحه".
وتضيف "بعد فترة أفاق عبد الرحيم من نومه محاولا الوقوف على قدميه إلا انه سقط مغشيا عليه، نقله والده إلى المشفى الحكومي إلا انه لم يشخص بسبب عدم وجود طبيب مناوب ليلتها وقال له احد أفراد الطاقم انه لا يوجد طبيب والأفضل أن يعيده إلى المنزل، بعدها نقله إلى مشفى خاص كان وضعه يتفاقم سوءا مع مرور الوقت، تم إجراء الفحوصات اللازمة وطلب الأطباء صور طبقية ورنين مغناطيسي إلا انه لم يتم تشخيص حالته، كانت حالته تسوء مع مرور الوقت، إلا أن احد الأقرباء من القدس عندما زاره ورأى وضعه المتدهور سعى وحاول بان يتم نقله إلى مشفى بالقدس، و وتم نقله إلى المشفى الفرنساوي بالقدس وشخصت حالته بشكل مبدئي بالتهاب في غشاء الدماغ وحتى الآن يتم إجراء الفحوصات له واخذ عينات من النخاع والعظام".